شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
Printed page ٧/ ٤٨
[باب: الجعالة]
هذا (باب) يذكر (١) فيه مسائل من أحكام الجُعالة. بتثليث الجيم عن ابن مالك.
وهي مشتقة من الجُعْل بمعنى التسمية. ومنه قوله تعالى ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾
[الزخرف: ١٩]. أى: سمو هم.
ولأن الجاعل يسمي الجُعْل لمن يعمل له العمل بذكره له.
وقيل: من الجُعْل بمعنى الآيجاب، يقال: جعلت له كذا، أى: أوجبت. ويسمى ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله جُعلاً وجُعالة وجعيلة. قاله ابن فارس. والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) [يوسف: ٧٢].
وكان معلوماً عندهم، كالوسق. وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يكن في شرعنا ما يخالفه.