Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ٣٧

فصل: في الحِمى

قال في " القاموس ": حِمى الشيء يحميه حِمياً وحِمأىة بالكسر، ومحمية منعه. ثم قال: وأحمى المكان جعله حمى لا يقرب. انتهى.

وكان في الجاهلية من إذا أنتجع بلدا أوفى بكلب على نشز ثم استعواه ووقف

له من كل ناحية من يسمع صوته بالعواء فحيب ما انتهى صوته حماه من كل جانب (١) لنفسه، ورعى مع العامة فيما سواه.

فنهى رسول الله ﷺ عنه؛ لما فيه من التضييق على الناس ومنعهم من الأنتفاع بشيء لهم فيه حق، وجاء الشرع: باً نه لا حمى إلا لله ورسوله.

روى الصعب بن جث امة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا حمى إلا لله ولرسوله " (٢) . رواه ابو دا ود.

ولم يحم النبي ﷺ لنفسه شيئاً وإنما حمى للمسلمين.

روى ابن عمر قال: " حمى النبي ﷺ النقيع لخيل المسلمين " (٣) . رواه

أبو عبيد.

والنقيع: بالنون موضع لنبع فيه الماء فيكثر فيه الخصب لمكان ما يصير فيه

من الماء.

وأما سائر أئمة المسلمين فليس لهم أن يحموا لأنفسهبم شيئاً، ولهم على