Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ٣٢

ويصير مقطَعه كمتحجره؛ لأنه ترجح بالإقطاع على غيره؛ كما ترجح المتحجر على غيره بتحجيره.

فإن طالت المدة عرفاً ولم يحيه قيل له ما يقال للمتحجر، ويمهل لعذر بقدر

ما يمهله المتحجِّر.

وأن لم يكن للمقطع عذر في ترك العمارة قيل له كما يقال للمتحجر: إما أن تعمره، وإما أن ترفع يدك. وأن لم يكن للمتحجر ولا للمقطع عذر واستمر التعطيل حتى مضت ثلاث سنين فجاء قوم فعمروا المقطع أو المتحجر من الموات فهو أحق به.

والأصل في ذلك ما روي " أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع. فلما كان عمر قال لبلال: أن رسول الله ﷺ لم يقطعك لتحيزه على الناس أنما أقطعك لتعمره فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي " (١) . رواه أبو عبيد في " الأموال ".

وذكر سعيد في " سننه ": حدثنا (٢) عبد العزيز بن محمد عن ربيعة قال: سمعت الحارث بن بلال بن الحارث يقول: " أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق فلما ولي عمر بن الخطاب فال: ما أُقطعته لتحتجبه. فأقطعه الناس ".

وروى علقمه بن وائل عن أبيه: " أن النبي ﷺ أقطعه أرضاً بحضرموت " (٣) .

فال الترمذي: هذا حديث صحيح.

وقال سعيد: أنبأنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب: " أن رسول الله ﷺ أقطع ناساً من جهينة أو مزينة أرضاً فعطلوها فجاء قوم فأحيوها. فخاصمهم الذين أقطعهم رسول الله ﷺ إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى