شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: مبطلات الوضوء]
هذا (باب) يذكر فيه مبطلات الوضوء.
(نواقض الوضوء): جميع ناقضة (وهي مفسداته).
انواعها: (ثمانية)، وانما قلت: وهي مفسداته؛ لأن النقض حقيقة في البناء واستعماله في المعانى مجاز كنقض الوضوء ونقض العلىة.
والأولى من الثمانية: (الخارج ولو) كان (نادرا): أما المعتاد منه؛ كالبول والغائط والريح من الدبر قبلا خلاف. وأما النادر، كالريح من القبل والدود والحصى من الدبر قالذي عليه جماهير الأصحاب ان ذلك ينقض الوضوء؛ لما روى عروة عن فاطمة بنت أبى حبيش: " انها كانت تستحاض فسألت النبي ﷺ فقال: إذا كان دم الحيض فانه أسود يعرف. فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلى. فانما هو دم عرق " (١) . رواه أبو داود والدارقطني وقا ل: إسناده كلهم ثقات.
فقد أمر بالوضوء لكل صلاة ودمها غير معتاد. ولأنه خارج من سبيل. أشبه المعتاد.
ولعموم قوله ﷺ: " لا وضوء إلا من حدث أو ريح " (٢) . رواه الترمذي