شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: فيما يتحقق به الإحياء]
(فصل. وإحياءارض) موات (بحوز بحائط منيع). سواء أرادها للبناء
أو للزرع أو حظيرة للغنم أو للخشب أو غيرهما. نص عليه " لما روى جابر أن النبي ﷺ قال: " من أحاط حائطاً على أرض فهي له " (١) رواه أحمد وأبو داود. ورويا أيضاً بسندهما إلى سمرة عن النبي ﷺ مثله (٢) .
ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء. أشبه ما لو جعلها للغنم حظيرة.
وتبين بهذا (٣) أن القصد لا اعتبار به. بدليل ما لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجص وآجر وقسمها بيوتاً فإنهيملكها. وهذا لا يصنع للغنم مثله.
والمراد بالحائط المنيع: أن يمنع ما وراءه. ولا يعتبر مع ذلك تسقيف؛-
لأنه لم يذكر في الخبر.
(أو إجراء ماء) أى: بأن يسوق إليها ماء من نهر أو بئر (لا تُزرع إلا به)
أى: بالماء المسوق إليها.
(أو منع ماء لا تزرع معه) يعني: أن الأرض الموات لو كانت لا يمكن زرعها إلا بحبس الماء عنها؛ كأرض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء لكثرته: كان إحياؤها بسد الماء عنها وجعلها بحال يمكن زرعها " لأن يسوق الماء إلى ما ليس لها ماء وحبسه عما يفسدها يمكن الأنتفاع بها فيما أراد من غير حاجة إلى تكرار ذلك في كل عام.