Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ١٨

(وما فضل من مائه) الذي لم يحزه (عن حاجته وحاجة عياله وماشيته وزرعه: يجب بذله لبهائم غيره وزرعه) أى: زرع غيره؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ " (١) متفق عليه. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: " من منع فضل مائه أو فضل كلئه: منعه (٢) الله فضله يوم القيامة " (٣) رواه أحمد. ولا يتوعد على ما يحل.

ولأن في منعه تضييقٌ على غيره بما لا نفع له فيه فلم يجز.

وعنه: لا يجب بذله لزرع غيره.

ومحل وجوب بذله: (ما لم يجد) ربُ البهائم أو الزرع ماء (مباحاً) فإنهحينئذ يكون مستغنيا به.

ولأن الخبر ظاهر في اختصاصه بمحل الحاجة. فإذا لم تكن حاجة لم يجب البذل. (أو يتضرر به) الباذل؛ لأن الضرر ممنوع شرعاً.

(أو يؤذه) أى: يؤذي طالبُ الماء مَنِ الماء في أرضه (بدخوله) إليها.

قال أحمد: إلا أن يؤذيه بالدخول.

(أو له فيه ماء السماء ويخاف عطشاً.: فلا بأس أن يمنعه).

قال في " الإنصاف ": وقدمه في " الهداية " و" المستوعب ".

قال الحارثي: هذا الصحيح واختيار أكثر الأصحاب. منهم أبو الخطاب والقاضي أبو الحسين والشيرازي والشريفان أبو جعفر واليزيدي. وهو من المفردات. انتهى.