شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وحكم المعادن الباطنة إذا كانب ظاهرة حكم المعادن الظاهرة الأصل. قاله
في " الإنصاف " ولم يذكر فيه خلافاً.
وأما الباطنه وهي: التي يحتاج في إخراجها إلى حفر ومُؤْنة؛ كمعدن الجواهر ونحوها: فالصحيح من المذهب: أنها كالمعادن الظاهرة لا تملك بإحياء ولا يجوز إقطاعها.
وقيل: تملك بإحياء.
قال الحارثي: ونص عليه في رواية حرب.
وقيل: يجوز إقطاعها؛ " لأن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارت معادن القَبَلِيِّة جَلْسِيَّها وغَورْيَّها " (١) رواه أبو دا ود وغيره.
اختاره الموفق وابن اخيه.
والقَبَلِيِّة: بقاف وموحدة مفتوحتين وكسر اللام وتشديد المثناة تحت من ناحية " الفروع ". وجَلْسِيَّها: بفتح الجيم وسكون اللام وسين مهملة أى: نجديها، ويقال لنجد: جلس.
(ولا يملك ما) أى: محل (نضَب) أى: غار (ماؤه) من الجزائر.
قال أحمد في رواية العباس بن موسى: إذا نضب الماء عن جزيرة إلى فناء رجل لم يبن فيها؛ لأن فيه ضرراً. وهو أن الماء يرجع.
قال في " المغني ": يعني: أو يرجع إلى ذلك المكان. فإذا وجده (٢) مبنيا رجع إلى الجأنب الاخر فاً ضر بأهله.
ولأن الجزائر منبت الكلأ والحطب فجرت مجرى المعادن الظاهرة.
وقد قال النبي ﷺ: " لا حمى في الأراك " (٣) .