Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ١٦

وحكم المعادن الباطنة إذا كانب ظاهرة حكم المعادن الظاهرة الأصل. قاله

في " الإنصاف " ولم يذكر فيه خلافاً.

وأما الباطنه وهي: التي يحتاج في إخراجها إلى حفر ومُؤْنة؛ كمعدن الجواهر ونحوها: فالصحيح من المذهب: أنها كالمعادن الظاهرة لا تملك بإحياء ولا يجوز إقطاعها.

وقيل: تملك بإحياء.

قال الحارثي: ونص عليه في رواية حرب.

وقيل: يجوز إقطاعها؛ " لأن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارت معادن القَبَلِيِّة جَلْسِيَّها وغَورْيَّها " (١) رواه أبو دا ود وغيره.

اختاره الموفق وابن اخيه.

والقَبَلِيِّة: بقاف وموحدة مفتوحتين وكسر اللام وتشديد المثناة تحت من ناحية " الفروع ". وجَلْسِيَّها: بفتح الجيم وسكون اللام وسين مهملة أى: نجديها، ويقال لنجد: جلس.

(ولا يملك ما) أى: محل (نضَب) أى: غار (ماؤه) من الجزائر.

قال أحمد في رواية العباس بن موسى: إذا نضب الماء عن جزيرة إلى فناء رجل لم يبن فيها؛ لأن فيه ضرراً. وهو أن الماء يرجع.

قال في " المغني ": يعني: أو يرجع إلى ذلك المكان. فإذا وجده (٢) مبنيا رجع إلى الجأنب الاخر فاً ضر بأهله.

ولأن الجزائر منبت الكلأ والحطب فجرت مجرى المعادن الظاهرة.

وقد قال النبي ﷺ: " لا حمى في الأراك " (٣) .