Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٦/ ٣٨٣

أوحائط. لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه. فإن شاء أخذ وإن شاء ترك.

فإن باع ولم يستأذنه فهو أحق به " (١) .

وللبخاري: " إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فيما لم ينقسم. فإذا وقعت

الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " (٢) .

ويشهد أن ذلك قول كافة العلماء قول ابن المنذر: أجمع أهل العلم على

إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دور (٣) أو حائط.

والمعنى في ذلك: أن أحد الشريكين إذا أراد أن يبيع نصيبه وتمكن من بيعه

لشريكه وتخليصه مما كان بصدده من توقع الخلاص والاستخلاص. فالذي

يقتضيه حسن العشرة أن يبيعه منه، ليصل إلى غرضه من بيع نصيبه، وتخليص شريكه من الضرر. فإذا لم يفعل ذلك وباعه لأجنبي سلط الشرع الشريك على

صرف ذلك إلى نفسه.

(و) لأجل ذلك (لا تسقط) الشفعة (باحتيال) على إسقاطها.

(ويحرم) الاحتيال عليه.

أما كونها لا تسقط بالاحتيال، فلانها إنما وضعت لدفع الضرر فلو سقطت

بالاحتيال للحق الضرر. فلم تسقط، كما لو أسقطها المشتري عنه بوقف أو بيع (٤) . ومعنى الحيلة على إسقاطها: ان يظهر (٥) المتعاقدان في البيع شيئا لا يؤخذ

بالشفعة معه، ويتواطؤون في الباطن على خلافه.

وأما كون ذلك يحرم، فلما روى أبو هريرة عن النبى ﷺ أنه قال:

" لا ترتكبوا ما ارتكبته اليهود فتستحلوا ما حرم الله " (٦) .