Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٦/ ٣٨٠

بها. فأرسل بها فأرهفت ثم اعطانيها، ثم قال: اعد علي بها ففعلت فخرج

بأصحابه إلى أسواق المدينة وفيها زقاق الخمر وقد جلبت من الشام، فأخذ

المدية مني فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر الذين كانوا

معه ان يمضوا معي ويعاونوني أن آتي الأسواق كلها فلا اجد فيها زق خمر

إلا شققته، ففعلت. فلم أترك زقا إلا شققته " (١) . رواه أحمد.

فلو لم يجز إتلافها لم يأمر النبي ﷺ بكسر الدنان ولا شق الزفاق.

وعنه: يضمن آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره.

وعنه: لا يضمن من ذلك غير الدن.

وعلم مما تقدم: أن دف العرس الذي ليس فيه صنوج ولا حلق مضمون.

وهو المذهب.

وعنه: لا يضمن. ذكرها الحارثي.

وعلى المذهب: لا يجوز إتلافه.

وحكى القاضي في " كتاب الروايتين " رواية بجواز (٢) إتلافه في اللعب

بما عدا النكاح. ورده الحارثي.

وظاهر ما تقدم: أنه لا فرق بين كون المتلف مسلما أو كافرا، لأن كل عين

لم تضمن بإتلافها على المسلم لم تضمن على الكافر، كالعبد والمرتد (٣) .

وظاهره أيضا: أنه لا يجوز إتلاف غير ما ذكر أو ما في معناه.

وقال فى " الفروع ": نص على تخريق الثياب السود فيتوجه فيهما روايتان.

انتهي. والله ﷾ أعلم (٤) .