شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
بالإجارة، والبضع ليس كذلك.
(وإن غصب) إنسان (خمر مسلم: ضمن) الغاصب (ما تخلَّل بيده) منها
إذا تلف؛ لأنها صارت خلاَّ على حكم ملك المغصوبة منه. ويؤمر برد ما تخلل.
قال ابن رجب: لو غصب خمراً فتخلل في يد الغاصب وجب ردها. ذكره القاضي وابن عقيل والأصحاب؛ لأن يد الأول لم تزل عنها بالغصب فكأنها تخللت في يده.
و (لا) يضمن (ما تخلل مما جمع) من خمر (بعد إراقةٍ)؛ لزوال اليد
بالإراقة.
(وتُرد خمر ذمي مستترة؛ كخمر خلاَّل)؛ لأنه غير ممنوع من إمساكها.
وعنه: وقيمتها إن تلفت.
وقال في " الانتصار ": لا يردها، وأنه يلزمه إراقتها إن حُدّوا، وإلا لزم تركه. وعليها يخرج تعزير مريقه. انتهى.
ووجه المذهب: أنها مال عند أهل الذمة. فوجب ردها لهم؛ كسائر المال.
وأما عدم وجوب قيمتها إن تلفت؛ فلأن ما حرم بيعها لا لحرمته لم تجب قيمته بتلفه؛ كالميتة.
وقيل: تجب قيمتها بتلفها على غير المسلم.
(و) يرد (كلب يقتنى)؛ لأنه يجوز الانتفاع به. أشبه سائر الأعيان المنتفع بها.
(لا قيمتهما) أي: لا تجب قيمة خمر الذمي ولا الكلب (مع تلف).
وتقدم الخلاف في قيمة خمر الذمي. وإنما لم تجب قيمتهما؛ لأنه ليس
لهما عوض شرعي.
(ولا) يرد (جلد ميتة غصب) والمراد: أنه لا يجب رده؛ (لأنه لا يطهر