شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وهذا مذهب الشعبي والحكم وإسحاق، لأنه روي عن النبي ﷺ: " أن الله يحب أن يؤخذ برخصه " (١) . ولأن فيه مخالفة أهل البدع.
قال في " الإنصاف ": المسح أفضل من الغسل على الصحيح من المذهب. نص عليه وهو من المفردات.
قال القاضي: لم يرد المداومة على المسح. وعنه: الغسل أفضل. وقيل: انه آخر أقواله، وقدمه في " الرعايتين ". وعنه: هما سواء في الفضيلة، وأطلقهن في " الحاويين " و" الفائق ". وقيل: ان لم يداوم المسح فهو أفضل، اختاره القاضي.
قال الشيخ تقي الدين: وفصل الخطاب: أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه. فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان: غسلهما. ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه، كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف. انتهى.
(و) المسح (يرفع الحدث).
قال في " الإنصاف ":. على الصحيح من المذهب نص عليه. وقيل: لا يرفعه. انتهى.
ووجه المذهب: أن المسح طهارة بالماء. فرفع الحدث، كالغسل.
(ولا يسن أن يلبس) الحائل (ليمسح) عليه، كسفره ليترخص.
(وكره) في المنصوص (لبس) ما يمسح عليه (مع مدافعة أحد الأخبثين) وفاقاً لمالك " لأن الصلاة مكروهة بهذه الطهارة فكذلك اللبس الذي يراد للصلاه.
قال في " الشرح ": والأولى أن لا يكره، وروي عن إبراهيم النخعي: انه كان إذا أراد أن يبول لبس خفيه.