Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٧٣

قال في " الإنصاف ": وأطلق الروايتين فيما إذا لم يمر يده، قاله المجد في " شرحه " وابن تميم. انتهى. وقيل: لا يجزئه غسله وان أمرّ يده. (أو إصابة ماء مع إمرار يده) يعني: لو أصاب الماء رأس المتوضئ من غير فعله كمطر ونحوه ثم أمر يده عليه أجزأه؛ لأن حصول الماء على رأسه بغير قصد لم يؤثر في الماء. فمتى وضع يده على ذلك البلل ومسح به فقد مسح بماء غير مستعمل. فصحت طهارته؛ كما لو حصل بقصده. قال في " الفروع ": وان أصابه ماء أجزأه أن أمر يده. وعنه: وقصده وان لم يمرها ولم يقصده فكغسله. انتهى. وقيل: يجزئ بلُّ شعر الرأس بلا مسح ولا غسل ولا يستحب تكرار مسح الرأس؛ لما روى أبو حية قال: " رأيت عليا توضأ فغسل كفيه حتى انقاهما، ثم مضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين. ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله ﷺ " (١) . رواه الترمذي وصححه.

وعن ابن عباس: " أنه رأى رسول الله ﷺ يتوضأ. فذكر الحديث كله ثلاثاً ثلاثاً وقال: مسح برأسه وأذنيه واحدة " (٢) . رواه أحمد وأبو داود.

ولأبي داود عن عثمان: " انه توضأ مثل ذلك، وقال؛ هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ " (٣) . ولأنه مسح في طهارة عن حدث. فلم يسن تكراره؛ كالمسح على الجبيرة والخفين وفي التيمم.