Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٦٥

ويشهد للست ما في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: " رأيت النبي ﷺ يفصل بين المضمضة والاستنشاق " (١) . رواه أبو داود.

ووضوؤه كان ثلاثاً ثلاثاً. فلزم كونها من ست.

(ويصح أن يسمّيا) أي: المضمضة والاستنشاق (فرضين) في أصح الروايتين. وهما واجبان في الوضوء والغسل. فلا يسقط واحد منهما سهواً على المشهور؛ لما روت عائشة أن النبي ﷺ قال: " المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه " (٢) . رواه أبو بكر في " الشافي ".

وعن أبي هريرة قال: " أمرنا رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق " (٣) .

وفي حديث لقيط بن صبرة: " إذا توضأت فتمضمض " (٤) . رواه أبو داود وأخرجهما الدارقطني. ولأن كل من وصف وضوء رسول الله ﷺ يستقصي ذكر أنه تمضمض واستنشق. ومداومته عليهما يدل على وجوبهما؛ لأن فعله يصلح أن يكون بيانا لأمر الله تعالى.

وبوجوبهما قال ابن المبارك وابن أبي ليلى وإسحاق.

وعن أحمد رواية أخرى: أن الاستنشاق وحده واجب في الطهارتين.