شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وما روي عنه ﷺ أنه قال: " يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا " (١) . وغير ذلك.
ثم (الشركة قسمان):
القسم الأول: (اجتماع في استحقاق). وهو أنواع:
النوع الأول: أن تكون في المنافع والرقاب؛ كما لو ملك اثنان أو جماعة
عبداً أو داراَ أو نحوهما بإرث أو ابتياع أو هبة أو مغنم.
النوع الثانى: أن تكون في الرقاب فقط؛ كما لو ورث اثنان أو جماعة عبداً
أو نحوه موصى بنفعه لأجنبي: فإن الورثة شركاء في رقبته فقط.
النوع الثالث: أن تكون في المنافع دون الأعيان؛ كما لو وصى لاثنين أو
أكثر بمنفعة عبد أو نحو ذلك: فإن الموصى لهم شركاء في المنفعة دون الرقبة. النوع الرابع: أن تكون في حقوق الرقاب؛ كما لو قذف اثنان أو جماعة يتصور زناهم عادة بكلمة: فإن المقذوفين شركاء في حقهم الواجب على رقبة القاذف. وهو حد القذف. فإذا طالبوا كلهم وجب لهم حدٌ واحد؛ لأن القذف بكلمة واحدة.
والقسم (الثاني) من أقسام الشركة: الاجتماع (في تصرف). وتسمى شركة العقود. وهي المقصودة لأن تُبين أحكامها في هذا المحل.
(وتكره) أن تكون (مع كافر)؛ كمجوسي. نص عليه.
قال في " الإنصاف ": قلت: ويلحق به الوثني ومن في معناه.
(لا كتابي لا يلي التصرف). فلا تكره مشاركته إن ولي المسلم التصرف.
نص عليه؛ لما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال: " نهى رسول الله ﷺ عن مشاركة اليهودي والنصرانى. إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم ".
ولأن العلة في كراهة ما خلوا به معاملتهم بالربا وبيع الخمر ونحوه. وهذا