شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ومن السنة أحاديث كثيرة، منها حديث عروة بن الجعد رضي الله تعالى عنه قال: " عرض للنبي ﷺ جلب فاًعطانى دينار. فقال: يا عروة! ائت الجلب فاشتري لنا شاة. قال: فاً تيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت شاتين بدينار. فجئت أسوقهما أو أقودهما. فلقيني رجل بالطريق فساومني فبعت منه شاة بدينار. فاً تيت النبي ﷺ بالدينار وبالشاة. فقلت: يا رسول الله! هذا ديناركم وهذه شاتكم. قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث. قال: اللهم! بارك له في صفقه يمينه " (١) رواه ابو داود وابن ماجه والأثرم. واللفظ له.
وروي " أنه ﷺ وكل عمرو بن أمية الضمري في نكاح أم حبيبه " (٢) .
و" أبا رافع في قبول نكاح ميمونة " (٣) .
ولأن الحاجة داعية إلى ذلك فإنه لا يمكن كل واحد فعل ما يحتاج إليه بنفسه. (وتصح) الوكالة (مؤقتة)؛ كاً نت وكيلي في شراء كذا. في وقت كذا، أوإلى انقضاء هذا الشهر ونحوه.
(ومعلقة) بشرط. نص عليه وقطع به الأكثر؛ كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة؛ كقوله: إذا قدم الحاج فبع هذا الطعام، وإذا دخل رمضان فقد وكلتك، أو فاً نت وكيلى في كذا ونحوه.
أما كونها تصح مؤقتة؛ فبلا خلاف.
واما المعلقة فقال الشافعي: لا تصح إلا أنه إن تصرف نفذ تصرفه.
قال المجد في " شرحه ": وتكون فائدة الخلاف أنه إن سمى له جُعلاً لم يثبت المسمى ووجب أجر المثل. وهذا خلاف لا يعود إلى هذه المساً لة.