شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقيل: لا يقبل قوله أيضاً إلا ببينة؛ لتفريطه بترك الإشهاد الماًمور به بنص
القرآن.
وقيل: إنما ضمن لكون ائتمانه ليس من جهة المحجور عليه فهو كالأجنبي
معه.
(ولا) يقبل قول الولي أيضاً (في قدر زمن إنفاق). فلو قال من فك حجره: أنفقت عليّ من سنة. فقال الولي: بل من سنتين. لم يقبل قوله إلا ببينة؛ لأن الأصل عدم ذلك.
(وليس لزوج) حرة (رشيدة حجر عليها في تبرع زائد على ثلث مالها)؛
لقوله تعالى: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) [النساء: ٦].
والآية ظاهرة في فك الحجر عنهن، وإطلاقهن في التصرف. بدليل قوله
عليه الصلاه والسلام: " يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن " (١) .
وكن يتصدقن ويقبل منهن ولم يستفصل.
ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده جاز له التصرف فيه بلا أذن أحد؛ كالذكر.
وعنه: لز وجها.
وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا يجوز للمرأة عطيه من مالها إلا بإذن زوجها " (٢) إذ هو مالك عصمتها رواه أبو داود. وجوابه: بأن شعيباً لم يدرك عبد الله بن عمرو.
ولم يثبت ما يدل على تحديد المنع بالثلث.