شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الذي حل؛ كما لو تجدد على المفلس دين بجناية (١) في أثناء القسمة.
(و) يضرب (لغيره) وهو من أخذ شيئا قبل حلول المؤجل (ببقيته) أي:
بقية دينه فيما بقي من المال.
(ويشارك مجني عليه) أي: من جنى عليه المفلس (قبل حجره، وبعده)
قبل القسمة أو في أثنائها بجميع أرش الجناية؛ لأنه حق ثبت للمجني عليه بغير اختياره ولم يرض بتأخيره.
ولو كانت الجناية موجبة للقصا ص فعفى صاحبها عنه إلى مال، أو صالحه المفلس على مال: شارك أيضاً، لأن سببه ثبت بغير اختيار صاحبه. أشبه ما لو أوجب المال.
(ولا يحل) دين (مؤجل بجنون). وفيه وجه.
(ولا) يحل أيضا بـ (موت: إن وثق ورثته) باختيار منهم، (أو) وثق
(أجنبي) رب الدين (الأقل من الدين أو التركة).
أما كونه لا يحل بموت المدين؛ فلقول النبي ﷺ: " من ترك حقاً أو مالا فلورثته " (٢) . والأجل حق للميت فينتقل إلى ورثته.
وأما كون ذلك مشروطا بالتوثق؛ فلأن الورثة قد لا يكونون أملياء ولم يرض
بهم الغريم. فيؤدي ذلك إلى فوات الحق.
وعنه: أنه يحل بالموت ولو قتله ربه.
وذكر القاضي: ان الحق ينتقل إلى ذمم الورثة بموت مورثهم من غير أن يشترط التزامهم له.