شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولفعل عمر ﵁ (١) .
ولأنه محجورعليه محتاج إلى قضاء دينه. فجاز بيع ماله بغير رضاه؛ كالسفيه.
وأما كونه لا يبيعه إلا بثمن مثله المستقر أو أكثر منه؛ فلأنه محجور عليه في
ماله. فلا يتصرف فيه إلا بما فيه حظ؛ كالتصرف في مال السفيه.
(وسن إحضاره) أي: المفلس عند بيع ماله لفوائد:
منها: أن يضبط الثمن.
ومنها: أنه أعرف بالجيد من متاعه ليتكلم عليه.
ومنها: أنه أطيب لنفسه. ووكيله كهو. قاله في " البلغة ".
(مع غرمائه) أيضاً؛ لأنه أطيب لقلوبهم وأبعد للتهمة. وربما رغبوا في
شيء فزادوا في ثمنه، أو يجد أحدهم عين ماله فيأخذها.
(و) سن (بيع كل شيء في سوقه)؛ لأنه أحوط وأكثر لطلابه.
(و) سن (أن يبدأ) في المبيع (بأقله بقاء)؛ كالفاكهة ونحوها؛ لأن بقاءه يتلفه. .
(و) بـ (أكثره كلفة)؛ كالحيوان.
ولأنه يحتاج إلى مؤنة في بقائه وهو معرض للتلف.
(ويجب ترك) أي: أن يترك للمفلس (ما يحتاجه: من مسكن وخادم)
يصلح (لمثله) كل من المسكن والخادم؛ لأن ذلك مالا غنى عنه. فلم يبع
في دينه.