شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ورواه أبو داود مسندا من حديث إسماعيل بن عياش عن الزبيدي (١) عن الزهري عن أبي بكر عن أبي هريرة (٢) .
"قال أبو داود: وحديث مالك أصح (٣) .
ولأن الملك انتقل عن المفلس إلى الورثة. أشبه ما لو باعه.
وعنه: ليس ذلك بشرط؛ لحديث رواه أبو داود أيضا (٤) .
والجواب عنه: بأنه مجهول الإسناد. قاله ابن المنذر.
(و) الشرط الثانى: (بقاء كل عوضها) أي: العين (في ذمته) أي: المفلس؛ للحديث المتقدم.
ولأن في الرجوع في قسط ما بقي تبعيضا للصفقة (٥) على المشتري وإضرارا؛ لكونه لا يرغب فيه كالرغبة كاملا. فيتضرر المفلس والغرماء بالنقص.
ولأنه سبب يفسخ به البيع. فلم يجز مع تشقيصه، كالرد بالعيب.
(و) الثالث: (كون كلها) أي: السلعة (في ملكة) أي: المفلس؛ لأنه
مع تلف بعضه أو وقفه أو بيعه وبقائه على ملك مشتريه، أو هبته وبقائه على ملك الموهوب له لم يدرك متاعه وإنما أدرك بعضه.
ولأنه إذا أدركه كله حصل له بأخذه فصل الخصومة وانقطاع ما بينهما من المعاملة. بخلاف ما إذا وجد بعضه.
ولا فرق بين أن يرضى بالباقي بجميع الثمن أو بقسطه منه؛ لأنه قد فات