شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
والأصل في ذلك ما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " من أدرك متاعه عند إنسان فهو أحق به " (١) متفق عليه.
وقال بذلك في الجملة عثمان، وعلي، وعروة بن الزبير، ومالك،
والأوزا عي، والليث، وعبدالله (٢) بن الحسن، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر. وقال: لا نعلم أحدا من أصحاب النبي ﷺ خالف عثمان وعليا.
وأما كون حكم من عامله بعد حجره جاهلا به حكم من عامله قبله في كونه أحق بعين ما أعطاه له على التفصيل المتقدم " فلأنه معذور بجهله الحجر، وليس بمقصر بعدم السؤال عنه " لأن الغالب على الناس عدم الحجر.
وقيل: ليس له ذلك.
وقيل: له ذلك ولو علم بحجره.
إذا ثبت هذا فإن لمن قلنا إنه أحق بعين ماله أخذها (ولو قال المفلس: أنا أبيعها وأعطيك ثمنها) نصا. نقله أبو الحارث.
(أو بذله) أي: ولو بذل له ثمنها (غريم) أي: من غرماء المفلس. نص عليه أيضاً.
(أو خرجت) أي: ولو خرجت عن ملك المفلس ببيع أو غيره (وعادت لملكه) بعقد أو فسخ أو غيرهما، كما لو وهبها لولده ثم رجع فيها " لأن الحديث ليس بمقيد بما عدا هذه الصور (٣) فيتناولها إطلاقه.
وقيل: لا يكون أحق بها بعد خروجها عن ملك المفلس مطلقا.
وقيل: إن عادت إلى ملكه بفسخ كان أحق بها وإلا فلا.
(وقرع إن باعها) أي: باع السلعة المفلس (ثم اشتراها) من مشتريها أو غيره (بين البائعين). فأيهما قرع الآخر كان أحق بها " لأنه يصدق على كل