شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقال في " الإنصاف ": قلت: لو قيل بجوازه إذا تحقق ظلم رب الحق له وحبسه ومنعه من القيام على عياله لكان له وجه. انتهى.
ومن سئل عن غريب وظن إعساره شهد. قاله في " الفروع ". انتهى.
وعبارته في " الرعاية ": والغريب العاجز عن بينة إعساره يأمر الحاكم من
يسأل عنه. فإذا ظن السائل إعساره شهد به عنده (١) .
(وإن سأل غرماء من) أي: مدين (له مال لا يفي بدينه) الحال، (أو)
سأل (بعضهم الحاكم الحجر عليه) أي: على المدين: (لزمه) أي: الحاكم (إجابتهم) أي: إجابة الغرماء أو بعضهم وحجر.
والأصل فى ذلك ما روى كعب بن مالك " أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ
[وباع ماله " (٢) . رواه الخلال بإسناده.
وعن عبد الرحمن بن كعب قال: " كان معاذ] (٣) بن جبل من أفضل شبان قومه، ولم يكن يمسك شيئا. فلم يزل يدان حتى أغرق ماله في الدين. فكلم النبي ﷺ غرماءه. فلو ترك أحد من أجل أحد لتركوا معاذا من أجل النبي ﷺ. فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شيء " (٤) .
قال بعض أهل العلم: إنما لم يترك الغرماء لمعاذ حين كلمهم النبي ﷺ؛
لأنهم كانوا يهودا.
وظاهر ما تقدم: أنه لا بد من سؤال من له حق الحاكم في الحجر وحكم الحاكم به. وهو المذهب.