Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحجر

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ٣٦٠

وقال في " الإنصاف ": قلت: لو قيل بجوازه إذا تحقق ظلم رب الحق له وحبسه ومنعه من القيام على عياله لكان له وجه. انتهى.

ومن سئل عن غريب وظن إعساره شهد. قاله في " الفروع ". انتهى.

وعبارته في " الرعاية ": والغريب العاجز عن بينة إعساره يأمر الحاكم من

يسأل عنه. فإذا ظن السائل إعساره شهد به عنده (١) .

(وإن سأل غرماء من) أي: مدين (له مال لا يفي بدينه) الحال، (أو)

سأل (بعضهم الحاكم الحجر عليه) أي: على المدين: (لزمه) أي: الحاكم (إجابتهم) أي: إجابة الغرماء أو بعضهم وحجر.

والأصل فى ذلك ما روى كعب بن مالك " أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ

[وباع ماله " (٢) . رواه الخلال بإسناده.

وعن عبد الرحمن بن كعب قال: " كان معاذ] (٣) بن جبل من أفضل شبان قومه، ولم يكن يمسك شيئا. فلم يزل يدان حتى أغرق ماله في الدين. فكلم النبي ﷺ غرماءه. فلو ترك أحد من أجل أحد لتركوا معاذا من أجل النبي ﷺ. فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شيء " (٤) .

قال بعض أهل العلم: إنما لم يترك الغرماء لمعاذ حين كلمهم النبي ﷺ؛

لأنهم كانوا يهودا.

وظاهر ما تقدم: أنه لا بد من سؤال من له حق الحاكم في الحجر وحكم الحاكم به. وهو المذهب.