شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فإن أبى) أي: إذا أمر الحاكم من عليه الدين لوفائه بطلب غريمه فأبى: (حبسه)، لما روى عمرو بن الشريد (١) عن أبيه عن النبي ﷺ قال: " لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته " (٢) . رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
قال الإمام: قال وكيع: عرضه: شكواه، وعقوبته: حبسه.
وقال في " المغني ": إذا امتنع الموسر من قضاء الدين فلغريمه ملازمته ومطالبته والإغلاظ عليه بالقول فيقول: يا ظالم يا متعدي ونحو ذلك. واستدل بالحديث المتقدم.
وبقوله: ﷺ: " مطل الغني ظلم " (٣) .
وبقوله: " إن لصاحب الحق مقالا " (٤) .
(وليس له) أي: للحاكم (أخراجه) من الحبس (حتى يتبين) له (أمره)،
لأن أمره بالحبس حكم لغيره فلم يكن له رفعه بغير رضى المحكوم له، أو يتبين (٥) للحاكم عدم استحقاق المحبوس، لكونه معسرا أو نحو ذلك.
(وتجب تخليته) أي: المحبوس (إن بان) للحاكم كونه (معسرا) ولو لم يرض غريمه. فيخرجه الحاكم ولم يسعه حبسه. نقله حنبل.
(أو) حتى (يبرئه) غريمه من الدين أو من الحبس، بأن يقول للحاكم:
خل عنه، لأن الحق له في ذلك.