Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ٣٤٠

المشترك، (إلا أن لا يمكن تسقيف إلا به) فيجوز (بلا ضرر). نص عليه.

قال في " الفروع ": ولم يعتبر ابن عقيل الحاجة، وأطلقه أحمد أيضاً

و" المحرر " وغيرهما، كعدمها دواماً. بخلاف خوف سقوطه، ولربه هدمه لغرض صحيح. انتهى.

(ويجبر إن أبى)؛ لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " لا يمنعن (١) جار جاره أن يضع خشبة على جداره. ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم " (٢) . متفق عليه.

ولأنه انتفاع بحائط جاره على وجه لا يضر. أشبه الاستناد إليه.

ويشترط القاضي وأبو الخطاب للجواز: أن يكون له ثلاث حيطان، ولجاره حائط واحد.

قال في " المغني ": وليس هذا في (٣) كلام أحمد. إنما قال في رواية أبي داود: لا يمنعه إذا لم يكن ضرر وكان الحائط يبقى.

وقال أيضاً: ولا فرق فيما ذكرنا بين البالغ واليتيم والمجنون والعاقل.

(وجدار مسجد كـ) جدار (دار) نصاً؛ لأنه إذا جاز في ملك الجار مع أن

حقه مبني على الشح والضيق. ففي حقوق الله تعالى المبنية على المسامحة والمساهلة أول.

وفيه رواية نقلها أبو طالب وخرج أبو الخطاب (٤) منها وجهاً للمنع من وضع الخشب في ملك الجار؛ لأنه إذا منع من وضع الخشب في الجدار المشترك بين المسلمين- وللواضع فيه حق-. فلأن يمنع من الملك المختص بغيره أولى.