Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ٣٣٣

(فصل: في حكم الجوار)

الجوار هو: الاسم من المجاورة؛ كالقتال من المقاتلة. وأصله الملازمة، ومنه قيل للمعتكف: مجاور.

وقد جاء في الحديث " انة ﷺ كان يجاور في المسجد " (١) .

وذلك لأن الجار يلزم جاره في المسكن.

وعٌقد هذا الفصل فيه: أنه يلزم المجاور لجاره: رفع ما يتأذى به في مسكنه، ومعونته على حاجته إذا خلت من ضرر عليه. فقد قال ﷺ: " ما زال جبريل يوصيني في الجار حتى ظننت أنه سيورثه " (٢) .

وقد جاء في معناه أحاديث كلها تدل على مثل ذلك.

وهذا الفصل وضع لبيان ما يجب من (٣) ذلك.

(إذا حصل في هوائه) أي: هواء الإنسان، (أو) في (أرضه) التي يملكها أو بعضها أو يملك نفعها أو بعضه. بأن حصل في هوائه (غصن شجر غيره، أو) حصل في أرضه (عِرقّه) أي: عرق شجرة غيره: (لزمه) أي: لزم صاحب الغصن أو العرق (إزالته) إما برد ذلك إلى ناحية آخر ى، وإما بالقطع. سواء أثر ذلك ضررًا أو لم يؤثر؛ لأن ذلك إخلاء ملكه الواجب إخلاؤه والهواء تابع للقرار. فوجب إزالة ما يشغله.