شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] باب: الصلح]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الصلح وحكم الجوار.
(الصلح) ثابت بالإجماع. وسنده عموم قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾] الحجرات: ٩].
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾]
النساء: ١٢٨].
وما روى أبو هريره أن النبي ﷺ قال: " الصلح جائز بين المسلمين. إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما " (١) . رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الحاكم.
وهو لغة: قطع المنازعة.
وشرعا: (التوفيق والسلم.
ويكون) أنواعا خمسة:
أحدها: أن يكون (بين مسلمين وأهل حرب.
و) الثانى: (بين أهل عدل و) أهل (بغي.
و) الثالث: أن يكون (بين زوجين خيف شقاق بينهما، أو خافت) الزوجة (إعراضه) أي: إعر اض زوجها عنها.
(و) الرابع: أن يكون) بين متخاصمين في غير مال).