شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: الحوالة]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الحوالة.
وهي ثابتة بالسنة (١) ، لما روى أبو هريره أن النبي ﷺ قال: " مَطل الغني ظلم. وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع " (٢) . متفق عليه.
وفي لفظ: " ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل " (٣) .
وأجمع أهل العلم على جوازها في الجملة.
واشتقاقها من التحول، لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
و (الحوالة عقد إرفاق) منفرد بنفسه ليس بمحمول على غيره، ولا يدخلها خيار.
وقيل: إنها بيع.
ورد: بأنها لو كانت بيعا لدخلها الخيار، ولجازت بلفظه، وبين جنسين؛ كبقية البيوع. ولما جاز التفرق قبل القبض؛ لأنها بيع مال الربا بجنسه.
(وهي) أي: الحوالة شرعاً: (انتقال مال من ذمة إلى ذمة) أي: من (٤)
ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. بحيث لا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال إذا اجتمعمت شروطها ورضي بها المحتال؛ لأنها براءة من دين ليس فيها