Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ٢٨٨

هو المسلط للرسول، (ورجع به) أي: بما ضمنه (على رسوله)، لأنه متعد.

(ويصح ضمان الحال مؤجلا) نصا.

قال الإمام في رجل ضمن ما على فلان ان يؤديه في ثلاث سنين: فهو عليه،

ويؤديه كما ضمن، لحديث رواه ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا (١) .

ولأنه مال لزم مؤجلا بعقد. فكان كما التزمه (٢) ، كالثمن المؤجل.

فإن قيل: عندكم الحال لا يتأجل. فكيف يتأجل على الضامن، ام كيف

يثبت في ذمة الضامن على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة المضمون عنه؟ فالجواب: أن الحق يتأجل في ابتداء ثيوته، إذا كان ثبوته بعقد، ولم يكن

على الضامن حالا ثم تأجل. ويجوز تخالف ما في الذمتين (٣) . بدليل ما لو مات المضمون عنه والدين مؤجل.

إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه إلى شهرين لم يطالب إلى

مضيهما.

(وإن ضمن) الدين (المؤجل حالأ: لم يلزمه) أداوه (قبل اجله)، لأن

الضامن فرع للمضمون عنه. فلا يلزمه ما لا يلزم المضمون عنه.

ولأن المضمون عنه لو الزم نفسه تعجيل هذا الدين لم يلزمه تعجيله. فبأن

لا يلزم الضامن اولى.

(وإن عجله) أي: عجل الضامن الدين المؤجل (لم يرجع) على

المضمون عنه (حتى يحل)، لأن ضمانه لم يغيره عن تأجيله.