شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
إحداهما: يرجع، لأنه قضاء مبرئ من دين واجب. فكان من ضمان من
هو عليه، كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه.
قال في " الإنصاف " عن هذا: أنه المذهب بلا ريب. ونص عليه.
وقال اين رجب في القاعدة الخامسة والتسعين: يرجع على اصح
الروايتين. وهي المذهب عند الخرقي وأبي بكر والقاضي والأكثرين. انتهى.
والثانية: لا يرجع. وأشير إلى محل الخلاف في المتن بقوله:
(ولو لم ياذن) أي: المضمون عنه (في ضمان ولا قضاء).
واستدل القائلون بعدم الرجوع مع عدم الإذن بحديب علي وأبي قتادة (١)
فإنهما لو كانا يستحقان الرجوع على الميت صار الدين لهما. فكانت ذمة الميت مشغولة بدينهما. ولم يصل عليه النبي ﷺ.
والجواب عن ذلك: انهما تبرعا بالقضاء والضمان. فإنهما قضيا دينه قصدا
لتبرئة ذمته، ليصلى عليه النبي ﷺ مع علمهما بأنه لم يترك وفاء. والنزاع في المحتسب بالرجوع لا في المتبرع.
وإذا رجع الضامن رجع (بالأقل مما قضى) الضامن.
(ولو) كان المرجوع به (قيمة عرض عوضه) الضامن (به) اي: بالدين،
(أو) بالأقل من (قدر الدين)، لأنه إن كان الأقل المقضي: فإنما يرجع.
بما غرم. ولهذا لو أبرأه غريمه لم يرجع بشيء.