Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ١٩٨

إلا ويحتمل ان يوجد أجود منه.

(او اردا)، لأنه لا ينحصر. وفيه وجه.

(وله) أي: لرب السلم (اخذ دون ما وصف)، لأن الحق له وقد رضي بدونه.

(و) له اخذ (غير نوعه من جنسه)، لأن الموعين مع اتحاد (١) في الجنس

كالشيء الواحد. بدليل تحريم التفاضل.

(ويلزمه) أي: رب السلم (اخذ اجود منه) أي: مما اسلم فيه إذا كان

(من نوعه) إذا بذله المسلم إليه، لأنه أتى بما يتناوله العقد وزيادة نفع. وكشرطه. وعنه: يحرم قبوله.

وعلم مما تقدم انه إذا جاء بغير نوعه، كلحم معز عن ضاًن: لم يلزمه

قبوله، لأن العقد تناول ما وصفاه (٢) على الصفة التي شرطاها، والنوع صفة.

فأشبه ما لو فات غيره من الصفات. وفيه وجه.

ويجوز أخذه برضاهما، لأنه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا، ويضم

أحدهما إلى الاخر في الزكاة. فجاز، كالنوع الواحد.

وبغير جنسه، كمن أسلم في لحم غنم فجاءه بلحم بقر أو نحوه لم يجز له قبوله، لقول النبي ﷺ: " من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " (٣) . رواه

ابو داود وابن ماجه من رواية عطية العوفي.

ولأن اخذ غير الجنس عن المسلم فيه بيع له. فلم يجز، كبيعه من غيره.

واما أخذه غير النوع فليس ببيع، وإنما هو قضاء للحق مع تفضيل من أحدهما.