Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ١٩٠

] باب: السلم]

هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام السلم.

(السلم) في الشرع هو: (عقد على) شيء يصح بيعه (موصوف) أي:

ينضبط بالصفة (في ذمة)، كجائز التصرف.

والذمة: وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام والالتزام.

(مؤجل) أي: الموصوف (بثمن) متعلق بعقد (مقبوض) أي: الثمن

(بمجلس العقد).

وهو جائز بالإجماع. وسنده من الكتاب قوله تعالى: (يايها الذين ءامنوا

إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمى فاكتبوه)] البقره: ٢٨٢].

روى سعيد بإسناده عن ابن عباس ﵄ انه قال: " أشهد أن

السلف المضمون إلى اجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ

هذه الآية " (١) .

وهذا اللفظ يصح للسلم ويشمله بعمومه.

ومن السنة ما روى ابن عباس عن رسول الله ﷺ " أنه قدم المدينة وهم

يسلفون في الثمار السنتين والثلاث. فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل

معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " (٢) . متفق عليه.

ولأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد. فجاز أن يثبت في الذمة،

كالثمن.