شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الثقيل. فيختلفان (١) في الكيل، والتماثل فيه مشترط.
وكذا إذا باع الموزون كيلاً. وبكل حال لا يتحقق التماثل في المعيار الشرعي. والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. فلو كيل المكيل أو وزن الموزون فكانا سواء صح، ولهذا قال في المتن:
(إلا إذا عُلم مساواته) أي: المكيل الذي بيع وزناً، أو الموزون الذي بيع كيلاً (في معياره الشرعي.
ويصح) البيع فيما (إذا اختلف الجنس)؛ كبُر بشعير (كيلاً ووزناً وجزافاً) نصاً؛ لقوله ﵊: " بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يداً بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يداً بيد، وبيعوا الشعير بالبر كيف شئتم يداً بيد " (٢) . وفي لفظ: " إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً
بيد " (٣) . رواه مسلم وأبو داود.
ولأنهما جنسان يجوز التفاضل فيهما. فجازا جزافاً.
وفيه رواية: لا يجوز؛ لى " نهيه ﵊ في حديث جابر عن
بيع الصُبْرة بالصُبْرة من الطعام، لا يدرى ما كَيْل هذا وما كَيْل هذا " (٤) .
ويجاب عن هذا بأنه محمول على الجنس الواحد جمعاً بين الأدلة.