Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ٧٨

وما روي عن أين عمر " أنه كان إذا اشترى شيئا يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع " (١) : فمحمول على أنه لم يبلغه الحديث ولو بلغه لما خالفه.

(وينقطع خيارٌ) أي: خيار المجلس (بموت أحدهما) أي: أحد المتعاقدين؛ لأن الموت أعظم الفرقتين. (لا جنونه) في المجلس؛ لعدم التفرق. (وهو على خياره إذا أفاق) من جنونه. (ولا يثبت) الخيار (لوليه) في الأصح " لأن الرغبة في المبيع أو عدمها لا تعلم إلا من جهته.

وإن خرس قامت إشارته مقام نقطه.

القسم (الثاني) من أقسام الخيار: خيار الشرط. وهو: (أن يشترطاه) أي: يشترط المتعاقدان الخيار (في) صلب (العقد، أو) بعده (زمن الخيارين) أي: خيار المجلس وخيار الشرط، ويكون من حين اشترطاه. فإن كان مشروطا في العقد فيكون من حينه، لا من حين التفرق على الأصح، (إلى أمد معلوم) ولو فوق ثلاثة أيام: (فيصح) الشرط ويثبت الخيار.

وبهذا قال أبو يوسف ومحمد وابن المنذر. وحكي عن الحسن بن صالح وابن أبي ليلى وإسحاق وأبي ثور.

وأجازه مالك فيما زاد على الثلاثة بقدر الحاجة؛ مثل قرية لا يصل إليها في

أقل من أربعة أيام.

وقال أبو حنيفه والشافعي: لا تجوز أكثر من ثلاث، لقول عمر: " ما أجد

لكم أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان. جعل له الخيار ثلاثة أيام. إن رضي أخذ وإن سخط ترك " (٢) .

ولأن الخيار ينافي مقتضى البيع؛ لأنه يمنع الملك واللزوم وإطلاق