(فصل. يحرم التسعير). وهو: منع السلطان الناس البيع بزيادة على ثمن يقدره لهم؛ لحديث أنس (١) .
(ويكره الشراء به) أي: بالتسعير.
(وإن هدد من خالفه) أي: من خالف التسعير: (حرم) البيع (وبطل) في الأصح. مأخذ الوجهين: هل الوعيد إكراه أو لا.
(وحرم) أن يقال لبائع غير محتكر: (بِعْ كالناس)، وفيه وجه وفاقا لمالك. وأوجب الشيخ تقي الدين إلزام السوقة المعاوضة بثمن المثل. خلافا للشافعي، وأنه لا نزاع فيه؛ لأنها مصلحة عامة لحق الله ﷾ فهي أولى من تكميل الحرية.
(و) حرم (احتكار) أيضا. وهو: شراء الطعام للتجارة محتبسا له مع حاجة الناس إليه (في قوت آدمي) في المنصو ص.
وعنه: وما يأكله الناس.
ووجه المذهب: ما روى أبو أمامه " أن النبي ﷺ نهى أن يحتكر الطعام ".
وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: " من احتكر فهو خاطئ " (٢) .