Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ٢٨

ودل عليه حديث ابن عمر وهو قوله: " كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً. فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه " (١) . متفق عليه. (أو) مع (علمهما) أي: علم البائع والمشتري مقدارها. سواء تساوت أجزاؤها أو اختلفت في الأصح.

ولأنه إذا صح البيع مع جهلهما قدرها فمع علمهما أولى.

(ومع علم بائع) مقدارها (وحده يحرم) على البائع بيعها جزافاً. نص عليه؛ لما روى الأوزاعي أن النبي ﷺ قال: " من عرف مبلغ شيء فلا يبعه جزافا حتى يبينه ".

قال القاضي: وقد روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الطعام مجازفة وهو يعلم كميته.

ولأن البائع لا يعدل إلى البيع جزافا مع علمه بقدر الكيل إلا للتغرير ظاهراً.

وقد قال ﷺ: " من غشنا فليس منا " (٢) . فصاركتدليس العيب.

(ويصح) العقد مع الحرمة؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة.

ولأنه إذا صح البيع مع جهلهما بمقدار الصبرة. فمع العلم من أحدهما أولى. (ولمشتر) اشترى صبرة جزافا مع علم البائع مقدارها ولم يبينه لمشتر (الرد)؛ لأن كتم البائع عن المشتري مقدارها غش وغرر. فصح العقد معه، وثبت للمشتري الخيار.

(وكذا مع علم مشتر وحده) بمقدارها.

ويحرم عليه إذا كتمه عن البائع.

(ولبائع الفسخ) لتغرير المشتري له بعدم تبيين مقدارها؛ لأن الجاهل منهما