Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب البيع

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٥/ ١٧

رسول الله ﷺ في مكة: " لا تباع رَباعها، ولا تُكرى بيوتها ". رواه الأثرم.

وعن مجاهد عن النبي ﷺ أنه قال: " مكة حرام بيع رَباعها، حرام إجارتها " (١) . رواه سعيد بن منصور في " سننه ".

وروي " أنها كانت. تدعى السوائب على عهد رسول الله ﷺ ". ذكره مسدد

في "سننه ".

و (لفتحها عنوة) على الأصح؛ لما روت أم هانئ أنها قالت: " أجَرت

حموين لي. فأراد عليٌّ أخي قتلهما. فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ إنى أجرت حموين لي. فزعم ابن أمي علىٌّ أنه قاتلهما. فقال النبي ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمّنت " (٢) . متفق عليه.

ولذلك أمر النبي ﷺ بقتل أربعة. فقتل منهم ابن خطل، ومقيس بن ضبابة.

فدل ذلك على أنها فتحت عنوة، وأنها لم تقسم بين الغانمين. فصارت وقفا بين (٣) المسلمين؛ كبقاع المناسك.

(ولا) يصح بيع كل (ماء عِدٍّ) بكسر العين وتشديد الدال. وهو الذي له

مادة لا تنقطع.

وذلك (كـ) ماء (عين، ونَقع بئر) أي: الماء المستنقع فيها؛ لقوله ﷺ: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلإ والنار" (٤) . رواه أبو عبيد والأثرم. (ولا) يصح بيع (ما في معدن جار) على الأصح. وذلك؛ (كقار وملح ونِفْط) ومومياء؛ لأن نفعه يعم. فلم يملك ولم يجز بيعه؛ كالماء.