Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٤٦١

وقولي: فقط يعني: أنه لا يمنع من مساواة بناء جاره المسلم على الأصح؛ لأن ذلك لا يفضي إلى علو الكفر.

(و) متى فعل فإنه (يجب نقضه)؛ لما في ذلك من حق الله ﷾؛ لقوله ﷺ: " الإسلام يعلو ولا يعلى " (١) .

(ويضمن ما تلف به) أي: بالبناء المعلى (قبله) أي: قبل نقضه؛ لتعديه بالتعلية؛ لعدم إذن الشارع فيها.

(لا إن ملكوه) أي: لا إن ملكوا بناء عالياً (من مسلم) فإنه لا يجب نقضه؛ لأنهم ملكوه على هذه الصفة، ولم تحصل منه تعلية.

(ولا يُعاد عالياً) ما ملكوه من صعسلم عالياً (لو انهدم)؛لأنه بعد انهدامه كان كأن لم يوجد.

(ولا) ينقض بناوهم (إن بنى) مسلم (داراً عندهم) أي: في محلتهم (دون بنائهم) في الأصح؛ لأنهم لم يعلوا بناءهم على بناء المسلم.

(و) يمنعون أيضاً (من إحداث كنائس، وبيَع) جمع: بيعة، (ومجتمع) أي: ومحل يجتمعون فيه (لصلاة) في شيء من أرض المسملمين. سواء كانت مما مَصّره المسلمون؛ كالبصرة وبغداد وواسط، أو مما فتحه المسلمون عُنوة؛ كالشام ومصر.

ولا يجوز صلحهم على إحداث كنيسة بمكان من أرض المسلمين.

والأصل في ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال:" أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة، ولا أن يضربوا فيه ناقوساً، ولا يشربوا فيه خمراً، ولا يتخذوا فيه خنزيراً " (٢) . رواه الإمام أحمد واحتج به.

ولأن أراضي المسملمين ملك لهم. فلا يجوز أن يبنوا فيها مجامع للكفر.