Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٤٥٣

] باب: أحكام أهل الذمة [

هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام أهل الذمة.

(على الإمام) أي: يلزمه (أخذُهم) أي: أخذ أهل الذمة (بحكم الإسلام في) ضمان (نفس ومال وعرض، و) في (إقامة حد فيما يحرمونه) أي: يعتقدون تحريمه؛ (كزنى. لا فيما يحلونه) أي: يعتقدون حله؛ (كـ) شرب (خمر)؛ لأن عقد الذمة لا يصح إلا بشرطين:

أحدهما: بذل الجزية.

والثانى: التزام أحكام مله الإسلام من حقوق الآدميين في العقود، والمعاملات، وأروش الجنايات، وقيم المتلفات.

فإن عقد على غير هذين الشرطين لم يصح؛ لقول الله ﷾: ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].

قيل الصغار: جريان أحكام المسلمين عليهم.

فمن قتل أو قطع طرفاً، أو تعدى على مال، أو قذف، أو سب مسلماً أو ذمياً: أخذ بذلك. وكذا لو زنى أو سرق مال مسلم أو ذمي: أقيم عليه الحد بشرطه؛ لما روى أنس"أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها. فقتله رسول الله ﷺ " (١) .متفق عليه.

وروى ابن عمر"أن النبي ﷺ أتُي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما" (٢) .