شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقيل: تجب يوم وليلة.
(وإذا تولى إمام. فعرف) فدر (ما عليهم) أي: على أهل الذمة من جزية، (أو قامت به بينة، أو ظهر) ما عليهم وكان عقد الإمام الذي قبله صحيحاً: (أقرهم عليه) ولم يحتج إلى تجديد عقد؛ لأن الخلفاء أقروا عقد عمر ولم يجددوا عقداً سواه.
ولأن عقد الذمة مؤبد.
وإن كان فاسداً رده إلى الصحة.
(وإلا) أي: وإن لم يكن يعرف ما عليهم ولم تقم به بينة ولم يكن أمره ظاهراً: (رجع إلى قولهم) أي: قول أهل الذمة، (إن ساغ) أي: إن كان يصلح أن يكون جزية على مثلهم.
(وله تحليفُهم مع تهمة) أي: مع اتهامه إياهم فيما يذكرونه.
(فإن بان) لَه بعد ذلك (نقص) أي: أنهم أخبروه بنقص عما كانوا يؤدونه] للإمام الأول (أخذه) أي: رجع به عليهم.
وإن قالوا: كنا نؤدي كذا وكذا جزية وكذا هدية استحلفهم يميناً واحدة؛ لأن الظاهر فيما يدفععونه [ (١) أنه كله جزية.
وإن قال (٢) بعضهم: كنا نؤدي ديناراً، وقال بعضهم: كنا نؤدي دينارين: أخذ كل واحد منهم بما أقر به. ولا يقبل قول بعضهم على بعض؛ لأن أقوالهم غير مقبولة. وهذا المذهب.
واختار أبو الخطاب: أنه إذا تولى إمام يستأنف العقد معهم.
وما يذكر عن بعض أهل الذمة من أن معهم كتاب النبي ﷺ بإسقاط الجزية عنهم لايصح.
وسئل ابن شريح عن ذلك فقال: لم ينقل ذلك أحد من المسلمين.