Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٤٤٩

(ويصح أن يّشرط عليهم) أي: على المقيمين بدارنا من الكفار تحت الجزية (ضيافة من يمر بهم من المسلمين، و) علف (دوابهم)؛ لما روى الإمام أحمد بإسناده عن الأحنف بن قيس:" أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة، وأن يصلحوا القناطر، وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته " (١) .

قال ابن المنذر: وروي عن عمر: " أنه قضى على أهل الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام، وعلف دوابهم وما يصلحهم ".

وروي " أن النبي ﷺ ضرب على نصارى أيلة ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة

نفس في كل سنة (٢) ، وأن يضيفوا مت يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام " (٣) .

ولأن في هذا ضرباً من المصلحة؛ لأنهم ربما امتنعوا من مبايعة المسملمين إضراراً بهم. فإذا شرطت عليهم الضيافة أمن ذلك (٤) .

(و) يصح (أن يكتفى بها) أي: بالضيافة (عن الجزية) في الأصح.

قال في "الإنصاف":لو جعل الضيافة مكان الجزية صح على الصحيح من"المذهب ". اختاره القاضي، واقتصر عليه في "المغني"، وقدمه في "الشرح" ونصره. انتهى.

ووجه المذهب: ما روي " أن عمر كتب لراهب من أهل الشام: إنني إن وليت هذه الأرض أسقطت عنك خراجك. فلما قدم عمر (٥) الجابية وهو أمير المؤمنين جاءه بكتابه فعرفه. وقال: إنني جعلت لك ما ليس لي. ولكن اختر إن شئت أداء الخراج، وإن شئت أن تضيف المسملمين فاختار الضيافة ".