Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٤٣٢

] باب: الهدنة [

هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام الهدنة.

وهي لغة: الدَّعة والسكون.

ثم (الهدنة) شرعاً: (عقدُ إمام أو نائبه على ترك القتال) معِ الكفار (مدة معلومة، لازمة. وتسمى: مُهَاَدَنَة، ومُوادَعَة، ومعاهدة، ومسالمة).

والأصل في جوازها قوله ﷾: ﴿بَرَاءةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١].

وقوله ﷾ (١) : ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦١].

وما روى مروان والمسور بن مخرمة:" أن النبي ﷺ صالح سهيل بن عمرو على وضع القتال عشر سنين " (٢) .

ولأنه قد يكون بالمسلمين ضعف. فتكون المصلحة في مهادنة الكفار إلى أن يقوى المسلمون.

(ومتى زال مَن عقدها) بأن مات الإمام العاقد للهدنة مع الكفار أو عزل:

(لزم) الإمام (الثاني الوفاء) بما فعله الأول؛ لأن الإمام عقده باجتهاد. لم يجز نقضه باجتهاد غيره؛ كما لا يجوز للحاكم نقض أحكام من قبله باجتهاده.

(ولا تصح) الهدنة إلا من الإمام أو نائبه؛ لأنه عقد مع (٣) جملة الكفار وليس ذلك لغيره.