شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
فظهر عليه المسلمون. فرده رسول الله ﷺ إلى ابن عمر ولم يقسم " (١) .
وعنه قال: " ذهب فرس له. فأخذها العدو فظهر عليها المسلمون. فرد
عليه في زمن النبي ﷺ " (٢) . رواهما أبو داود.
وعن رجاء بن حيوة " أن أبا عبيدة كتب إلى عمر بن الخطاب فيما أحرز المشركون من المسلمين ثم ظهر المسلمون عليهم بعد. قال: من وجد ماله بعينه فهو أحق به ما لم يقسم " (٣) . رواه سعيد والأثرم.
وكذلك إن علم الإمام بمال مسلم قبل قسمة فقسمه وجب رده إلى ربه بغير شيء؛ لأن قسمته كانت باطلة من أصلها. فهو كما لو لم يقسم. ذكره في " شرح المقنع "
(و) إن أخذ من الكفار مال مسلم أو معاهد (بشراء، او) لم يدركه صاحبه
إلا (بعد قسمة): فلربه اخذه (بثمنه) على الأصح، لما روى ابن عباس " ان رجلا وجد بعيرا له كان المشركون أصابوه فقال له النبي ﷺ: إن أصبته قبل أن نقسمه فهو لك، وإن أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة ".
ولأنه إنما امتنع أخذه له بغير شيء كيلا يفضي إلى حرمان اخذه من الغنيمة،
أو يضيع الثمن على المشتري. وحقهما يجبر بالثمن. فرجوع صاحب المال في عين ماله بمنزلة مشتري الشقص المشفوع.
وعنه: أنه لا حق له فيه بعد القسمة بحال.
(ولو باعه) أي: باع مال المسلم او المعاهد آخذه من الكفار، (او وهبه) لغيره، (أو وقفه أو اعتقه اخذُه، او) باعه أو وهبه أو وقفه أو أعتقه (من انتقل إليه) ذلك من اخذه: (لزم) بيعه وهبته ووقفه وإعتاقه؛ لأنه تصرف من مالك