شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
والأصل في ذلك ما روى حبيب بن مسلمة الفهري قال: " شهدت رسول الله
ﷺ نفل الربع في البَدأة، والثلث في الرجعة " (١) .
وفي لفظ: " ان رسول الله ﷺ كان ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل " (٢) . رواهما أبو داود.
وعن عباده بن الصامت: " أن رسول الله ﷺ كان ينفل في البدأة الربع، وفي القفول الثلث " (٣) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
وإنما زيد في الرجعة على البدأة لمشقة الرجعة؛ لأن الجيش في البدأة ردء
عن السريه. بخلاف الرجعة. فإن الجيش منصرف عنها والعدو مستيقظ يخافون كَلَبه.
قال أحمد: ولأنهم مشتاقون إلى أهليهم فيكون اكثر مشقة.
وعلم مما تقدم من قوله: ولأمير كذا أن ذلك مفوض إلى رأي الإمام، إن
شاء بعث السريتين وإن شاء بعث واحدة، وإن شاء لم يبعث شيئا.
ولا يعدل شيء عند أحمد الخروج في السرية عند (٤) غلبة السلامة؛ لأنه
أنكى للعدو.
***