Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٦٦

بالله ورسوله؛ قال: لا. قال: فارجع فلن نستعين بمشرك. ثم مضى رسول الله ﷺ حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل. فقال له رسول الله ﷺ: أتؤمن بالله ورسوله؛ قا ل: نعم. قا ل: فانطلق " (١) . متفق عليه.

وأما كون ذلك يجوز عند الحاجة؛ فلما روى الزهري: " أن رسول الله ﷺ استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم " (٢) . رواه سعيد.

وروي " أن صفوان بن أمية خرج مع النبي ﷺ يوم حنين وهو على شركه ". فيُحمل غزو المشركين مع رسول الله ﷺ على الضرورة جمعا بين الأحاديث. ويشترط مع ذلك: أن يكون الكافر المستعان به عند الضرورة حسن الرأي

في المسلمين. فإن كان غير ماًمون عليهم لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين؛ كالمخذل والمرجف فالكافر أولى.

(و) يحرم ايضا استعانة (بأهل الأهواء في شيء من امور المسلمين)؛ لأن

في ذلك أعظم الضرر.

ولأنهم دعاه. واليهود والنصارى لا يدعون إلى أديانهم. نص على ذلك.

قال (٣) في " الفروع ": وظاهر كلام الأصحاب في أهل البدع والأهواء خلاف نص أحمد.

(و) يحرم (إعانتُهم) أي: إعانة أهل الأهواء على عدوهم (إلا خوفا) من شرهم.

ويستحب كون ابتداء خروج الأمير بالجيش يوم الخميس؛ لما روى كعب بن مالك قال: " قل ما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر إلا يوم الخميس " (٤) .