شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] فصل: في تبييت الكفار [
(فصل. يجوز تبييتُ كفار ولو قُتل بلا قصد من يحرم قتله). ومعنى تبييت الكمار: كبسهم ليلا وقتلهم وهم غارّون.
قال أحمد: لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا البيات. قال: ولا نعلم أحداً كره بيات العدو؛ وذلك لما روى الصعب بن جثّامة الليثي قال: " سمعت رسول الله ﷺ يساًل عن الديار من ديار المشركين يبّيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم؛ فقال: هم منهم " (١) . متفق عليه.
وقد قال سلمة بن الأكوع: " أمر رسول الله ﷺ أبا بكر فغزونا أناسا من المشركين فبيتناهم " (٢) . رواه أبو داود.
فإن قيل: فقد نهى النبي ﷺ عن قتل النساء والذرية؛
قلنا: هذا محمول على التعمد لقتلهم.
قال أحمد: أما أن يتعمد قتلهم فلا.
(و) يجوز أيضا (رميهم بمنجنيق). نص عليه؛ " لأن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف " (٣) . رواه الترمذي مرسلا.
و" نصبه عمرو بن العاص على الاسكندرية " (٤) .
ولأن القتال به معتاد. أشبه الرمي بالسهام. فظاهر كلام أحمد: جواز ذلك