شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
لنفسه. سمعت رسول الله ﷺ [ (١) يقول: رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل " (٢) . رواه أبو داود والأثرم.
(وتمامه) أي: تمام الرباط (اربعون يوماً)؛ لما روى أبو الشيخ في
" كتاب الثواب " بإسناده عن النبي ﷺ انه قال: " تمام الرباط أربعون يوما " (٣) . ولما روى سعيد بإسناده عن أبي هريرة قال: " رباط يوم في سبيل أحب إليَّ
من ان اوافق ليلة القدر في أحد المسجدين مسجد الحرام ومسجد رسول الله ﷺ.
] ومن رابط ثلاثة أيام في سبيل الله فقد رابط [، ومن رابط اربعين يوما فقد استكمل
الرباط " (٤) .
(وافضله) اي: افضل الرباط (بأشد خوف) اي: بأشد الثغور خوفا؛
لأنهم احوج ومقامه به أنفع.
قال أحمد: افضل الرباط اشد كلبا.
(وهو) أي: المقام بالثغر (افضل من مقام بمكة).
قال في " الفروع ": وذكره شيخنا إجماعا.
(والصلاة بها) أي: بمكة (افضل) من الصلاة بالثغر. نص على ذلك.
قال احمد: فأما فضل الصلاة هذا شيء خاصة فضل لهذه المساجد.
(وكره) لمن يريد ثغرا (نقل اهله إلى مخوف) من الثغور. نص على
ذلك؛ لما روى يزيد بن عبدالله قال: قال عمر: " لا تنزلوا المسلمين خيفةء البحر ". رواه الأثرم.
ولأن الثغور المخوفة لا يؤمن من ظفر العدو بها وبمن فيها واستيلاوهم على
الذرية والنساء.