Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٢٧

واستئصالهم، وظهرر كلمة الكفار. وفيه فساد عظيم.

قال الله ﷾: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ﴾] البقرة: ٢٥١].

و (لا) يغزى (مع مُخذِّل ونحوه).

قال أحمد: لا يعجبني ان يخرج مع الإمام أو القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين.

(ويقدَّم اقواهما) اي: أقوى الأميرين ولو كان يعرف بشرب الخمر والغلول،

لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " (١) . (وجهاد) العدو (المجاور متعين)، لقول الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣].

ولأن الاشتغال بالعدو البعيد يمكن القريب من انتهاز الفرصة في المسلمين " لاشتغالهم عنه.

(إلا لحاجة) إلى قتال الأبعد، لكونه أخوف، او لمصلحة في البداءة بالأبعد، لقوته، او لإمكان الفرصة منه، او لكون الأقرب مهادنا، أو يمنع مانع من قتاله: فإنه لا بأس بالبداءة بقتال الأبعد للحاجة.

(ومع تساو) بين عدوين في القرب أو البعد، وأحدهما أهل كتاب (جهاد

أهل الكتاب افضل).

وكان ابن المبارك يأتي من مرو لغزو الروم. فقيل له في ذلك. فقال: إن هؤلاء يقاتلون عن دين.

وقد روي عن رسول الله ﷺ: " أنه قال لأم خلاد: إن ابنك له أجر شهيدين. قالت: ولم ذاك يا رسول الله! قال: لأنه قتله اهل الكتاب " (٢) . رواه أبو داود.