Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٢٥

وخطره. فلا يساويه في فضله.

(وغزو البحر أفضل) يعني: من غزو البر، لما روى أنس قال: " نام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك. قالت أم حرام. فقلت: ما يضحكك يا رسول الله! قال: ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله. يركبون ثَبّج هذا البحر، ملوك على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة " (١) . متفق عليه.

قال ابن عبدالبر: أم حرام بنت ملحان أخت أم لسليم، خالة رسول الله ﷺ

في الرضاعة أرضعته أخت لهما ثالثة.

وروى ابن ماجه بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: " شهيد البحر مثل شهيد البر، والمائل في البحر كالمتشحط في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله. وإن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواج إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم. ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ويغفر لشهيد البحر الذنوب والدين " (٢) .

ولأن البحر اعظم خطرا ومشقة. فإنه بين خطر العدو وخطر الغرق.

ولا يتمكن من الفرار إلا مع أصحابه. فكان غزوه افضل من غيره.

(وتكفر الشهادة) الذنوب (غير الدين).

فال في " الفروع ": قال (٣) شيخنا: وغير مظالم العباد؛ كقتل وظلم وزكاة وحج أخرهما.

وقال شيخنا: من اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة

فإنه يستتاب. فإن تاب وإلا قتل. ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا.