شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾] التوبة: ٣٨].
ولقول النبي ﷺ: " وإذا استنفرتم فانفروا " (١) . متفق عليه.
(ولا ينفر في) حال (خطبة الجمعة، ولا بعد الإقامة). نص عليهما.
ونقل أبو داود فيما إذا نفر بعد الإقامة: ينفر إن كان عليه وقت. قلت:
لا ندري نفير حق أم لا؛ قال: إذا نادوا بالنفير فهو حق. قلت: إن أكثر النفير لا يكون حقا. قال: ينفر. يكون يعرف مجيء عدوهم كيف هو.
(ولو نودي بالصلاة والنفير. والعدو بعيد: صلى ثم نفر.
ومع قربه) أي: قرب العدو (ينفر ويصلي راكبا: افضل). نص على ذلك.
(ولا ينفر لابق) أي: ولا ينادى بالنفير من أجل آبق من رقيق. لا يهلك الناس بسببه.
(ولو نودي: الصلاة جامعة، لحادثة يشاور فيها لم يتأخر احد بلا عذر)
له، لوجوب الجهاد بغاية ما يمكن من البدن والراي والتدبير. والحرب خدعة. (ومنع النبي ﷺ من نزع لأمة الحرب إذا لبسها، حتى يلقى العدو)، لحديث علقه البخاري وأسنده أحمد وحسنه البيهقي (٢) . واللأمه تجمع على لأم؛ كتمرة وتمر، وعلى لؤم كصرد على غير قياس.
قال الجوهري: ولعله (٣) جمع لُؤمة " كجمعة وجمع.
(و) مُنع ايضا ﷺ (من الرمز بالعين والإشارة بها)، لخبر: " ما ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين " (٤) . رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط مسلم.