Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٢٩٥

] فصل: في نذر الهدي [

(فصل. ويجب هدي بنذر)؛ لقول النبي ﷺ: " من نذر أن يطيع الله فليطعه " (١) .

- ولأنه نذر طاعة. فوجب الوفاء به؛ كبقية نذور الطاعات. ولا فرق بين كون النذر منجزاً أو معلقاً.

(ومنه) أى: من صور النذر لو قال إنسان: (إن لبستُ ثوباً من غزلك فهو هدي) فوهبت له ثوباً من غزلها (فلبسه) فإنه يصير هدياً واجباً، يلزمه إيصاله إلى مساكين الحرم.

(ونحوه) أى: وكذا نحو الصورة.

ثم إن كان الهدي مما ينقل، بعثه إلى الحرم.

نقل المروذي فيمن جعل دراهم هدياً. فللحرم.

وإن كان غير منقول؛ كالعقار ونحوه باعه وبعث ثمنه؛ لتعذر إهدائه بعينه. فانصرف إلى بدله. يؤيده ما روي عن ابن عمر: " أن رجلا سأله عن امرأة نذرت أن تهدي داراً قال: تبيعها وتتصدق بثمنها على فقراء الحرم ".

(وسُن سَوْقُ) هدي من (حيوان من الحل)؛ " لأن النبي ﷺ ساق في حجته مائة بدنة " (٢) ، و " كان يبعث بهديه وهو بالمدينة " (٣) .

(و) سُن أيضاً (أن يَقِفَه بعرفة). روي استحباب ذلك عن ابن عباس. وبه

قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأى.