شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
أو فضة أو من اناء فيه شيء من ذلك فانما يجرحر في بطنه نار جهنم " (١) . رواه الدارقطني. ولأن العلة التي لأجلها حرم المصمت وهي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء موجودة في المموه والمطلي والمطعم والمكفت.
(وكذا) في الحكم اناء (مضبب) بذهب أو فضة. وصورة ذلك: أن ينكسر الاناء من الخشب أو نحوه فيضبب بضبة كبيرة أو يسيرة من ذهب، أو- كبيرة من فضة فيحرم استعمال هذا الاناء كما يحرم استعمال المكفت ونحوه بسبب ذلك؛ لوجود العلة فيه.
(لا) إذا ضبب بضبة (يسيرة عُرفاً من فضة لحاجة) فانه لا يحرم استعماله مع ذلك، لما روى أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- " أن قدح النبي ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة " (٢) . رواه البخاري.
وهذا مخصص لعموم الأحاديث المتقدمة.
قال في " الشرح ": وممن رخص في ضبة الفضة سعيد بن جبير وميسرة وطاووس والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وإسحاق ﵃. (وهي) أي: الحاجة (ان يتعلق بها) أي بالضبة اليسيرة من الفضة (غرض غير زينة) قال في " الشرح ": ومعنى ذلك: أن تدعو الحاجة إلى فعله، وليس معناه: أن لا يندفع بغيره. انتهى.
وإلى ذلك أشير بقولي: (ولو وُجد غيرُها.